الأحد، 15 أبريل 2012

القرآن الكريم آيات ومعجزات



 أن القرآن الكريم بمنتهى الدقة والبيان والإيجاز والإعجاز. فالحقّ تبارك وتعالى يقول عن السَّماء: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [غافر: 64]. هذه الآية العظيمة تؤكد أن السَّماء بناء
أما النسيج الكوني فقد تحدث القرآن عنه أيضاً في قوله تعالى مُقْسِماً بالسَّماء: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: 7]. وقد تمكّن العلماء حديثاً جداً من رؤية الكون على مقاييس مكبّرة فظهر تماماً كالنسيج المحبوك، حتى إننا نجد أدق وصف للمشهد الذي رآه العلماء حديثاً هو الآية الكريمة: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾، فتبارك الله مبدع الكون ومبدع هذا النسيج المُحكم نشاهد حديث القرآن عن الدخان الكوني في مرحلة من مراحل الكون، وقد أثبت العلماء بالدليل القاطع والتحليل المخبري لذرات غبار ملتقطة من الفضاء الخارجي أن أدق وصف لهذه الذرات هو كلمة "دخان".


وهنا تتجلى عظمة القرآن الذي سبق العلماء إلى هذا الاسم في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: 11]. وفي هذه الآية معجزتان: الأولى: حديث القرآن عن الدخان في مرحلة من مراحل تطور الكون الكون، وهذا ما يؤكده العلماء اليوم. والثانية: حديث القرآن عن قول السماء في تلك المرحلة، وقد اكتشف العلماء حديثاً أن الكون في بداياته بعد الانفجار الكبير أصدر موجات صوتية إن وجود هذه الحقائق العلمية والمكتشفة حديثاً في كتاب أُنزل قبل أربعة عشر قرناً لهو دليل مادي على أن هذ القرآن كلام الله تعالى، وأنه كتاب صالح لكل زمان ومكان. إن كثيراً من المشككين بكتاب الله تعالى يدَّعون اليوم بأن القرآن لا يناسب عصرنا هذا، بحُجَّة أن الآيات التي تحدثت عن الظواهر الكونية غير صحيحة من الناحية العلمية.